السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
353
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
سقوطه بالتخاير ، فذهب الشافعيّة ، وأحمد في رواية ، وُصفت بأنّها أصحّ الروايتين إلى انتهاء خيار المجلس بالتخاير ، ومنع منه أحمد في ثاني الروايتين وهو ظاهر الخرقي « 1 » . هذا وفرض المسألة ؛ ما لو تخاير المتبايعان والتزما معاً بالبيع . وأمّا صور التخاير الأخرى فتطلب في محلّها من الكتب المفصّلة . ج - - افتراق المتبايعين : من الأسباب المسقطة لخيار المجلس : افتراق المتبايعين ، والمراد منه هو : الافتراق المتعارف بين المتبايعين ، بمعنى انعدام المصاحبة بينهما بابتعاد أحدهما أو كليهما عن بعضهما « 2 » . وقد أجمع على ذلك فقهاء الإماميّة « 3 » ، والشافعيّة « 4 » ، والحنابلة « 5 » . وهناك تفاصيل وخلاف في بعض المصاديق موكول إلى الكتب المفصّلة . د - التصرّف : التصرّف بالمبيع مسقط للخيار باتفاق مشهور فقهاء الإماميّة « 6 » ، أمّا الشافعيّة فذهبوا إلى أنّ الخيار لو كان لأحد المتبايعين ، فتصرّفه لا يسقط الخيار ، أما لو كان الخيار ثابتاً لهما ، فلا يجوز لهما التصرّف في المبيع لأن الملك موقوف على تخايرهما « 7 » ، وذهب الحنابلة إلى أن تصرّف المتبايعين في المبيع قبل الفسخ يبطل خيارهما « 8 » ، أمّا تصرّف المشتري فإن كان بإذن البائع ، بطل خيارهما معاً ، وإن كان بدون إذن البائع ، بطل خياره وحده ، أمّا لو تصرّف البائع في المبيع تصرّف المالك ، فينفسخ عقد البيع على أحد الوجهين « 9 » . 6 - أسباب انتقال خيار المجلس : أ - الموت : اتفق فقهاء الإماميّة : على أنّ خيار المجلس ينتقل إلى الوارث أو الولي
--> ( 1 ) المجموع 9 : 174 ، ط دار الفكر . المغني 4 : 10 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 11 : 21 ، م 228 . ( 3 ) غنية النزوع : 217 ، تذكرة الفقهاء 11 : 21 ، الدروس الشرعية 3 : 265 . جواهر الكلام 23 : 13 ، ( 4 ) المجموع 9 : 174 ، مغني المحتاج 2 : 45 ، حواشي الشرواني 4 : 333 ، فتح المعين 3 : 34 . ( 5 ) الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 4 : 61 ، كشاف القناع 3 : 230 . ( 6 ) غنية النزوع : 217 ، تحرير الأحكام 2 : 283 ، جواهر الكلام 23 : 17 . ( 7 ) مغني المحتاج 2 : 48 . ( 8 ) الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 4 : 72 . ( 9 ) المغني 4 : 24 - 26 .